الثلاثاء 18 يونيو 2024

رواية بنات العطار

موقع كل الايام

 رجل عطار كان عنده سبعة بنات ماټت امهم وتولى هو تربيتهم وكن على خلق وادب وجمال كبرت البنات وقرر أبوهم الذهاب لأداء شعائر الحج كان غني والغني هو الله
وكان السفر في ذلك الوقت يستغرق عاما لانهم كانوا يحجون على الابل وأوصى الاب بناته لكي لا يخرجن خارج البيت ولا يكلمن أحدا ولا يفتحن الباب لمخلوق سواء كان رجلا او امرأة من اقربائهم او غيرهم.
ووفر لهم كل ما يحتاجونه من طعام وشراب وتوكل على الله وذهب للحج بقوا اياما لم يطرق بابهم احد ولا سأل عليهم احد ونفذوا وصية أبيهم ولم يخلفوا وعدهن له
سمع امير تلك البلاد بجمال أولئك البنات وأدبهم فقد كان كل الناس يتحدثون عنهن وعرف أن أباهن غائب في سفر ولن يعود قبل زمن طويل لكن لم يطق صبرا وأراد رؤيتهن مهما كلفه الأمر



فكر في حيلة تمكنه من ذلك دون أن يكتشفن أمره وفي الأخير نادى العجوز خديجة قهرمانة القصر وهي امرأة لها ذكاء وفطنة وقص عليها حكايته ثم قال لها أطرقي بابهم وأخبريهن انك عمتهن وتريدين أن تسالي عليهن
لكن خديجة ردت عليه لست متأكدة أنهن سيفتحن الباب فإن أباهن أوصاهن بذلك وهن لا يخالفن أوامره
حزن الأمير وإغتم لذلك كثيرا إلى أن قلقت القهرمانة عليه وعرفت أنه لا يقصد سوء وإنما يريد أن يختار إحداهن للزواج
فذهبت إليه وقالت لهسأبذل جهدي ولن أتراجع إلا بعد أن أحقق رغبتك لكن أريد منك أن تعدني بشيئ
قال وما هو 
أجابت أن تراهن مرة واحدة ولن تطلب مني أمرا بعد ذلك قال أنا موافق وسأشغل نفسي بالصيد والفروسية حتى يعود أبوهن من السفر.


في الغد غيرت العجوز هيأتها وتلحفت بعباءة ثم أمسكت بالحلقة ودقت الباب إنتظرت قليلا فلم يجبها أحد لما رجعت إلى القصر وجدت الأمير في إنتظارها
وسألها ماذا فعلت يا خالة 
أجابتكما توقعت لا أحد منهن يرد لكني سأحاول غدا
في اليوم الثاني ذهبت وطرقت الباب وكالعادة رجعت دون نتيجة وإستمرت على هذه الحال ستة أيام وكل يوم يزداد إلحاح الأمير عليها.
صباح اليوم السابع